الشيخ محمد أمين زين الدين
85
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ذي المن واللطف ، والرحمة والعطف ، وصلاته وسلامه على صفوة البشر ، محمد وعترته الغرر ، الثقل الكريم ، وعدل القرآن العظيم ، اللذين من تمسك بهما اهتدى ، ومن تخلف عنهما ضل وهوى . الثقلان الكتاب والعترة وبعد فان من حظوة المرء ان يتلقى دينه عن برهان ودليل ، يوصلانه إلى البصيرة واليقين ، وكان من توفيقه جلّ شأنه ان هداني إلى الاسلام دين الفطرة ، فكنت عليه بالفطرة إلى أن أبصرت رشدي فقامت لدي على صحته براهين تفوت حد الاحصاء ، وما كان العقل لينفرد بقبول هذا الدين المستقيم ، بل كادت كل جارحة ان تلمس وتحس الايمان ايقانا بآياته . وأحسب ان رسوخ هذه العقيدة في النفس وتوطنها القلب ، ذلك التوطن الذي لا يبتغي عنه بدلا ولا تحويلا ، ولا يعتريه تضعضع ولا صدوع ، طاريء من اشتراك الحواس والجوانح والجوارح كلها مع العقل في قبول تلك العقيدة وتلقيها . وبتلك الفطرة كان ولائي لعترة نبي الرحمة والسلام ( ص ) وقولي بإمامتهم ، فمن اليوم الذي نطق به لساني باسم هذا النبي الأمي - محمد - انطلق بأسماء عترته لا سيما - علي - وعلى تلك الفطرة درجت إلى أن بلغت